search

    اللجنة العليا تسلط الضوء على إرث العمل التطوعي في قطر خلال دورة الألعاب الآسيوية 2026

    اللجنة العليا للمشاريع والارث

    سلطت اللجنة العليا للمشاريع والإرث الضوء على إرث برنامج قطر للتطوع من خلال مشاركتها في "بيت قطر"، ضمن فعاليات دورة الألعاب الآسيوية 2026، التي أقيمت في آيتشي–ناغويا باليابان خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر.

    وشارك ضمن وفد اللجنة العليا في "بيت قطر" عدد من المتطوعين الذين أسهموا في تنظيم أحداث رياضية كبرى، من بينها كأس العالم FIFA قطر 2022™، وكأس آسيا AFC قطر 2023™، والموسم الكروي الاستثنائي الذي استضافته قطر عام 2025. ويُعد "بيت قطر" مبادرة أطلقتها اللجنة الأولمبية القطرية، أتاحت للزوار فرصة التعرف على التراث القطري والإنجازات الرياضية للدولة من خلال تجربة تفاعلية مميزة. ومع استعداد قطر لاستضافة المزيد من الأحداث الكبرى، سيواصل برنامج قطر للتطوع الاضطلاع بدور محوري في تقديم تجارب عالمية المستوى.

    وأكدت هيا النعيمي، المدير التنفيذي لإدارة القوى العاملة والمتطوعين للفعاليات في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن الإرث الرياضي لدولة قطر أسهم في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، وانعكس إيجابًا على تجارب المشجعين، وقالت: "حرصنا من خلال مشاركة متطوعينا في بيت قطر على إبراز العمل التطوعي بوصفه ثقافة راسخة في المجتمع القطري، وإرثًا مستدامًا يمتد أثره إلى ما بعد إسدال الستار على أي فعالية. ونأمل أن تلهم قصصهم وتجاربهم المزيد من الأفراد للانخراط في العمل التطوعي والمشاركة في الفعاليات المقبلة، والانضمام إلى مجتمع المتطوعين المتنامي الذي نجحنا في بنائه".

    وأضافت: "يتمثل إرثنا الأهم في بناء مجتمع متين من المتطوعين ذوي الخبرة والشغف والموهبة، الذين يسهمون بفاعلية في تعزيز إرث قطر في استضافة الفعاليات الكبرى. وتسهم خبراتهم في تعزيز قدرات الدولة وجاهزيتها لمواصلة استضافة كبرى الأحداث الإقليمية والدولية".

    ومن جانبه، استعاد المتطوع القطري علي الخاطر، الذي يعمل في قطاع النفط والغاز، خلال مشاركته في "بيت قطر"، أبرز تجاربه وذكرياته من عمله متطوعًا في مجال علاقات الضيوف خلال كأس العالم FIFA قطر 2022™، وقال: "أتاحت لي المشاركة في العمل التطوعي خلال مونديال قطر 2022 فرصة لاكتشاف كيف يمكن لأشخاص من ثقافات مختلفة أن يتحدوا ضمن فريق واحد لتحقيق هدف مشترك، وهذه من أجمل القيم التي تجسدها الرياضة. وشعرت بفخر كبير بلقاء المشجعين اليابانيين هنا في آيتشي–ناغويا، واستعادة ذكريات النسخة التاريخية من كأس العالم، وإبراز شغفنا بالرياضة وتنظيم بطولات عالمية المستوى".

    بدورها، ترى المتطوعة القطرية لولوة بو كربل، الطالبة في تخصص الهندسة المعمارية، أن كل تجربة تطوعية تفتح آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي. وبفضل إجادتها للغة الكورية، شاركت مترجمةً للمنتخب الكوري الجنوبي خلال كأس العالم FIFA قطر 2022™، حيث أسهمت في تعريف اللاعبين والمشجعين بثقافة قطر وتراثها.

    وقالت: "تمثل فعاليات مثل كأس العالم ودورة الألعاب الآسيوية احتفاءً بالتنوع الثقافي، إذ يسهم لقاء أشخاص جدد والتعرف على ثقافاتهم في تجاوز الصور النمطية. ويمنحني العمل التطوعي فرصة مشاركة الآخرين شغفي بتاريخ قطر وتراثها العريق. وكانت زيارتي لليابان حلمًا تحقق، حيث أتيحت لي فرصة التواصل مع المجتمع المحلي وتعريفه بما تزخر به بلادي من مقومات ثقافية وتراثية مميزة".

    وبالنسبة لمتطوعين آخرين، مثل كاتسوكو سوزوكي، شكلت المشاركة في إحدى الفعاليات بداية لمسيرة طويلة من العطاء في مجال العمل التطوعي. فقد شاركت المتطوعة اليابانية المقيمة في قطر، والمعروفة بشغفها الكبير بكرة القدم، في عدد من البطولات، من بينها كأس العالم FIFA قطر 2022™، وكأس آسيا AFC قطر 2023™، وكأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2025™، ما عزز ارتباطها بكرة القدم العالمية ورسخ شغفها بالمشاركة في الأحداث الرياضية الكبرى.

    وقالت سوزوكي: "أتاح لي العمل التطوعي التعرف عن قرب على حجم الجهود الهائلة التي تقف وراء تنظيم البطولات الكروية. ويملؤني الفخر وأنا أشاهد المنتخبات والمشجعين من مختلف أنحاء العالم يجتمعون في قطر للاحتفاء بكرة القدم، في البلد الذي أعتبره وطني منذ 18 عامًا".

    وأضافت: "بصفتي يابانية مقيمة في قطر، يسعدني دائمًا مشاركة الآخرين قصصًا وتجارب عن وطني الثاني. ورغم اختلاف ثقافتينا، فإننا نتشارك قيم الضيافة والاعتزاز بالتراث وحب كرة القدم. وآمل أن تلهم تجربتي المزيد من اليابانيين لزيارة قطر واكتشاف تقاليدها وثقافتها".

    وشهدت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ مشاركة أكثر من 20 ألف متطوع أسهموا في نجاح نسخة استثنائية من البطولة. ومنذ ذلك الحين، واصلت قطر استضافة العديد من البطولات الكبرى، مستندةً إلى إرث العمل التطوعي وروح المشاركة المجتمعية، اللذين يجمعان أفرادًا من مختلف الخلفيات والقدرات للمساهمة في دعم شتى المجالات التشغيلية للفعاليات.

    وفي عام 2025، أسهم نحو 4 آلاف متطوع في تنظيم موسم كروي استثنائي شهد استضافة قطر ثلاث بطولات نهائية تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) خلال ثلاثة أسابيع، شملت كأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2025™، وكأس العرب FIFA قطر 2025™، وكأس القارات للأندية FIFA قطر 2025™، إلى جانب بطولتي كأس الخليج تحت 17 سنة وتحت 23 سنة.

    وتستعد قطر هذا العام لاستضافة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2026™، المقررة خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر، حيث سيجري اختيار 750 متطوعًا للمساهمة في تنظيم البطولة ضمن تسعة مجالات تشغيلية.

    كما تشمل قائمة الأحداث الدولية المرتقبة التي تستضيفها الدولة كأس العالم لكرة السلة 2027، وكأس العرب FIFA قطر 2029™، وبطولة العالم للكرة الطائرة 2029، ودورة الألعاب الآسيوية 2030، إلى جانب العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى، التي ستشهد مشاركة فاعلة من مجتمع المتطوعين المتنامي في قطر.